جلال الدين الرومي

92

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وسبق الرحمة حق وصدق ، وهي أي عين الرحمة من الرحمة ، وعين السوء نتيجة للقهر واللعنة . 515 - ورحمته تصير غالبة على نقمته ، ومن هنا انتصر كل نبي على خصمه . - ذلك أنه من نتاج الرحمة ، وخصمة ذلك القبيح الخصال من نتاج القهر واللعنة . - وإن حرص البط لحرص واحد ، وحرص ذلك " الطاووس " خمسون طبقة ، والحرص على الشهوة حية ، أما الحرص على المنصب فأفعوان . - وحرص البط من شهوة الحلق والفرج ، وفي الرياسة يضمر عشرون ضعف لهذا " الحرص " . - وإنه ليدعي الألوهية من جاهه لاهيا وعابثا ، ومتى يُعافى ذلك الطامع في الشركة ؟ 520 - ولقد كانت زلة آدم من البطن والباه ، أما زلة إبليس فكانت من التكبر والجاه . - فلا جرم أن آدم قد سارع في الاستغفار ، بينما استكبر ذلك اللعين عن التوبة . - إن حرص الفرج والحلق سوء جبلة ، لكنه ليس تعاليا واستكبارا ، إنه تنزل . - " ولحرص " الرياسة هذا جذور وفروع ، إن تحدثت عنها تفصيلا ، للزم لها دفتر خاص . - ولقد سمى العرب الجواد الشموس شيطانا ، وليس الدابة التي تبقى في مرعاها